عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

679

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

وأما قول الإمام في آخر هذه السورة : « فيها ثلاث محذوفات » . فيعنى الياء من أَ تُمِدُّونَنِ [ الآية : 36 ] ، والياء من ( فما آتين ) [ الآية : 36 ] والياء من وادِ النَّمْلِ [ الآية : 18 ] ، وذلك أن الكسائي يثبت هذه الثالثة « 1 » في الوقف ، وقد تقدم هذا في باب الوقف على مرسوم الخط ، ولم يعد الحافظ والشيخ هذه الياء الثالثة في الزوائد ؛ لأنها لا تثبت في الوصل ، وهذا الذي فعل الإمام يقتضى أن يعد الياءات التي أثبت ابن كثير في قوله تعالى : هادٍ [ الرعد : 7 ] و والٍ [ الرعد : 11 ] و واقٍ [ الرعد : 37 ] و باقٍ [ النحل : 96 ] في جملة الزوائد ، ولم يفعل [ ذلك ] « 2 » والله جل وعلا وتبارك وتعالى أعلم . سورة القصص قال الحافظ - رحمه الله - : « و [ قرأ ] أبو عمرو أَ فَلا يَعْقِلُونَ [ 60 ] بالياء » . وحكى الشيخ والإمام أن أبا عمرو خير بين الياء والتاء ، وأن الأولى أشهر عنه ، أعنى المعجمة من أسفل ، والله سبحانه أعلم وأحكم . سورة الروم قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ [ الآية : 19 ] : « وكذلك قال النقاش عن الأخفش هنا خاصة » . يعنى عن « 3 » ابن ذكوان أنه يقرأ : تُخْرِجُونَ بفتح التاء وضم الراء ، وهذا التقييد يقتضى أنه يقرؤه أيضا بضم التاء وفتح الراء ، كما نقل الشيخ والإمام . قال الحافظ - رحمه الله - : « ابن عامر بخلاف عن هشام : كِسَفاً [ 48 ] بإسكان السين » . لم يذكر الشيخ والإمام خلافا عن هشام في إسكان السين . قال الحافظ رحمه الله : « وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ [ الروم : 52 ] و وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ [ الروم : 53 ] ، قد ذكرا » . يعنى : في النمل ، والذي يحتاج إليه هذا الموضع من التنبيه : أن الحافظ ذكر في

--> ( 1 ) في ب : الياء . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) في أ : أن .